من غنائم حنين في المؤلفة قلوبهم دون المقاتلة حتى وقع من نفر من الأنصار في ذلك
ما وقع ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله اما ترضون ان يرجع الناس بالشاة والبعير وترجعون
برسول الله ، فرضوا وسلموا لله ورسوله في قصة مشهورة ،
قوله تعالى :
( ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لاخوانهم الذين كفروا
من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا
أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون ( 11 ) لئن
أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم
ليولن الادبار ثم لا ينصرون ( 12 ) لأنتم أشد رهبة في صدورهم
من الله ذلك بأنهم قوم لا يفقهون ( 13 ) لا يقاتلونكم جميعا إلا
في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا
وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون ( 14 ) كمثل الذين من
قبلهم قريبا ذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم ) ( 15 ) خمس آيات
قرأ ابن كثير وأبو عمرو " من وراء جدار " على التوحيد . الباقون " جدر "
على الجمع .
لما وصف الله تعالى المهاجرين الذين هاجروا من مكة وما لهم من الفضل ،
وذكر الأنصار ومالهم من جزيل الثواب ، وذكر التابعين باحسان وما يستحقونه من
النعيم في الجنان ، ذكر المنافقين وما يستحقونه وما هم عليه من الأوصاف . فقال
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 567
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٦٧