الدوائر ( وارتبتم وغرتكم الأماني ) أي شككتم فيما أخبركم به رسولنا وغركم
ما كنتم تمنون حتى طمعتم في غير مطمع ( حتى جاء امر بالله ) في نصرة نبيه والمؤمنين
معه وغلبته إياكم ( وغركم بالله الغرور ) يعني الشيطان وسمي بذلك لكثرة ما يغر
الناس . ومن غر غيره مرة واحدة فهو غار . وقرئ بالضم ، وهو كل ما غرمن
متاع الدنيا - ذكره الزجاج - والغرور بضم الغين المصدر . ثم يقول لهم الملائكة
أو المؤمنون ( فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ) أي ما تفدون به أنفسكم لا يقبل منكم
( ولا يؤخذ ( من الذين كفروا ) الفداء ( ومأواكم ) أي مقركم وموضعكم الذي
تأوون إليه " النار هي مولاكم " أي هي أولى بكم " وبئس المصير " أي بئس المأوى
والموضع والمرجع إليه قال لبيد :
قعدت كلا الفرجين تحسب انه * مولى المخافة خلفها وأمامها ( 1 )
أي تحسب أن كليهما أولى بالمخافة .
قوله تعالى :
( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما
نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال
عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون ( 16 ) إعلموا أن
الله يحيي الأرض بعد موتها قد بينا لكم الآيات لعلكم
تعقلون ( 17 ) إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا
حسنا يضاعف لهم ولهم أجر كريم ( 18 ) والذين آمنوا بالله
هامش
( 1 ) مر في 5 / 142