حجازي ، عد الكل ( وأصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ) ولم يعده الكوفيون .
وعد الحجازيون والكوفيون ( موضونة ) ولم يعده الباقون .
( إذا ) متعلقة بمحذوف ، وتقديره إذكروا ( إذا وقعت الواقعة ) قال
المبرد : إذا وقعت معناه إذا تقع ، وإنما وقع الماضي - ههنا - لان ( إذا ) للاستقبال
ومعناه إذا ظهرت القيامة وحدثت . والوقوع ظهور الشئ بالحدوث ، وقع يقع وقوعا
فهو واقع ، والأنثى واقعة ( وإذا ) تقع للجزاء ( ليس لوقعتها كاذبة ) معناه قال الفراء
ليس لها مردودة ولا رد . وقيل : ليس لوقعتها قضية كاذبة فيها ، لاخبار الله تعالى
بها ودلالة العقل عليها ، وقال قوم : معناه ليس لها نفس كاذبة في الخبر بها . وقيل :
الكاذبة - ههنا - مصدر مثل العاقبة والعافية . وقال الضحاك : القيامة تقع بصيحة
عند النفخة الثانية .
وقوله ( خافضة رافعة ) قيل : تخفيض قوما بالمعصية وترفع قوما بالطاعة ،
لأنها إنما وقعت للمجازاة ، فالله تعالى يرفع أهل الثواب ويخفض أهل العقاب ، فهو
مضاف إلى الواقعة على هذا المعنى . وقال الحسن : تخفض أقواما إلى النار ، وترفع
أقواما إلى الجنة . والقراء : كلهم على رفع خافضة بتقدير هي خافضة رافعة . وقرأه
الترمذي في اختياره بالنصب على الحال ، وتقديره إذا وقعت الواقعة تقع خافضة
رافعة على الحال .
وقوله ( إذا رجت الأرض رجا ) معناه زلزلت الأرض زلزالا - في قول
ابن عباس ومجاهد وقتادة - والزلزلة الحركة باضطراب واهتزاز ، ومنه قولهم :
ارتج السهم عند خروجه عن القوس . وقيل : ترتج الأرض بمعنى أنه ينهدم كل بناء
على الأرض .
وقوله ( وبست الجبال بسا ) معناه فتت فتا - في قول ابن عباس ومجاهد
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 488
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤٨٨