مصفى ولهم فيها من كل الثمرات ومغفرة من ربهم كمن هو خالد
في النار وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم ) ( 15 ) .
ست آيات بصري ، وخمس في ما عداه ، عد البصريون ( للشاربين ) ولم
يعده الباقون .
قرأ ابن كثير ( أسن ) على وزن ( فعل ) . الباقون على وزن ( فاعل )
ومعناهما واحد ، لان المعنى من ماء غير متغير .
لما اخبر الله تعالى انه أهلك الأمم الماضية بكفرهم وأن للكافرين أمثالها
بين أنه لم كان كذلك ؟ فقال ( ذلك ) أي الذي فعلناه في الفريقين ( بأن الله
مولى الذين آمنوا ) ينصرهم ويدفع عنهم لان الله مولى كل مؤمن ( وأن الكافرين
لا مولى لهم ) ينصرهم من عذابه إذا نزل بهم ولا أحد يدفع عنهم لا عاجلا ولا آجلا .
ثم اخبر تعالى انه ( يدخل الذين آمنوا ) بتوحيده وصدقوا نبيه ( وعملوا
الصالحات ) مضافة إليها ( جنات ) أي بساتين تجنها الأشجار ( تجري من تحتها
الأنهار ) وقيل : ان أنهار الجنة في أخاديد من الأرض ، فلذلك قال من تحتها .
ثم قال ( والذين كفروا ) بتوحيده وكذبوا رسله ( يتمتعون ) في دار
الدنيا ويلتذون فيها ( ويأكلون ) المآكل فيها ( كما تأكل الانعام ) أي مثل
ما تأكل الانعام والبهائم ، لأنهم لا يعتبرون ولا ينظرون ولا يفكرون ولا يفعلون
ما أوجبه الله عليهم ، فهم بمنزلة البهائم . وقيل : إن المعنى بذلك الاخبار عن
خستهم في أكلهم بأنهم يأكلون للشره والنهم ، لأنهم جهال . ثم قال ( والنار مثوى
لهم ) أي موضع مقامهم الذي يقيمون فيه .
ثم قال لنبيه صلى الله عليه وآله مهددا لكفار قومه ( وكأين من قرية في أشد قوة من
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 295
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٩٥