بهم ما كانوا به يستهزؤن ( 33 ) وقيل اليوم ننسيكم كما نسيتم
لقاء يومكم هذا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين ( 34 )
ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا وغرتكم الحياة الدنيا
فاليوم لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون ( 35 ) فلله الحمد
رب السماوات ورب الأرض رب العالمين ( 36 ) وله الكبرياء في
السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم ) ( 37 ) سبع آيات بلا خلاف
قرأ حمزة وحده " والساعة لا ريب فيها " نصبا عطفا على " ان وعده "
وتقديره ان وعد الله حق وإن الساعة آتية . الباقون بالرفع على الاسيئناف أو عطفا
على موضع ( إن ) .
لما اخبر الله تعالى عن حال المؤمنين العاملين بطاعة الله وانه يدخلهم الجنة
أخبر عن حال الكفار ، فقال " واما الذين كفروا " أي جحدوا وحدانيتي
وكذبوا رسلي ، يقال لهم " أفلم تكن آياتي " وحججي " تتلى عليكم " قال الزجاج :
جواب ( إما ) محذوف والفاء في " أفلم " دلالة عليه بتقدير فيقال لهم " أفلم "
ومثله قوله " فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم " ( 1 ) وتقديره فيقال
لهم أكفرتم بعد إيمانكم . وقال قوم : جواب " اما " الفاء في " أفلم تكن آياتي "
إلا أن الألف تقدمته ، لان لها صدر الكلام .
وقوله ( فاستكبرتم ) فالاستكبار هو طلب التعظيم في أعلى المراتب فهو صفة
هامش
( 1 ) سورة 3 آل عمران آية 106