معناه ثلاثة أقوال :
أحدها - انه على التقديم والتأخير وتقديره ونحيا ونموت من غير رجوع
ولا بعث على ما تدعون .
والثاني - أن يكون المراد نموت ويحيا أولادنا كما يقال ما مات من خلف ابنا مثل فلان
والثالث - أن يكون المعنى يموت بعضنا ويحيا بعضنا ، كما قال تعالى ( فاقتلوا
أنفسكم ) ( 1 ) أي ليقتل بعضكم بعضا . ثم حكى انهم يقولون ( وما يهلكنا إلا
الدهر ) يعنون مرور الليل والنهار والشهور والأعوام
ثم اخبر تعالى فقال ( وما لهم بذلك من علم ) أي ليس لهم بما يقولونه
علم ( إن هو إلا يظنون ) أي وليس هم في ما يذكرونه إلا ظانين وإنما الامر
فيه بخلافه . ثم قال تعالى ( وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ) أي إذا قرئت عليهم
حججنا الظاهرة ( ما كان حجتهم إلا أن قالوا ) يعني لم يكن لهم في مقابلتها
حجة إلا قولهم ( ائتوا بآبائنا ) الذين ماتوا وبادوا ( إن كنتم صادقين )
في أن الله يعيد الأموات ويبعثهم يوم القيامة . وإنما لم يجبهم الله إلى ذلك ، لأنهم
قالوا ذلك متعنتين مقترحين لا طالبين الحجة .
قوله تعالى :
( قل الله يحييكم ثم يميتكم ثم يجمعكم إلى يوم القيمة
لا ريب فيه ولكن أكثر الناس لا يعلمون ( 26 ) ولله ملك السماوات
والأرض ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون ( 27 ) وترى
كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها اليوم تجزون ما كنتم
هامش
( 1 ) سورة 2 البقرة آية 54