للكافرين الظالمين نفوسهم بالكفر بالله يوم القيامة إذا دخلوا النار ( ذوقوا ما كنتم )
أي جزاء ما كنتم ( تكسبون ) من المعاصي . ثم اخبر تعالى عن الأمم الماضية
من أمثالهم من الكفار بأن قال ( كذب الذين من قبلهم ) بآيات الله وجحدوا
توحيده وكذبوا رسله ( فأتاهم العذاب ) جزاء لهم على فعلهم وعقوبة عاجلة
" من حيث لا يشعرون " أي حيث لا يعلمون به ولا يحتسبون .
قوله تعالى :
( فأذاقهم الله الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة
أكبر لو كانوا يعلمون ( 26 ) ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن
من كل مثل لعلهم يتذكرون ( 27 ) قرآنا عربيا غير ذي عوج
لعلهم يتقون ( 28 ) ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون
ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا الحمد لله بل أكثرهم
لا يعلمون ( 29 ) إنك ميت وإنهم ميتون ( 30 ) ثم إنكم يوم
القيمة عند ربكم تختصمون ) ( 31 ) ست آيات بلا خلاف .
قال المبرد العرب تقول لكل شئ يصل إليك بجارحة من الجوارح : ذق
أي يصل معرفته إليك ، كما يصل إليك معرفة ما تذوقه بلسانك من حلو ومر
ومنه قوله ( فذاقوا وبال أمرهم ) ( 1 ) وقوله ( ذق انك أنت العزيز الكريم ) ( 2 )
والخزي هو المكروه والهوان ، وخزي فلان إذا وقع في المكروه ، فالخزي افراط
هامش
( 1 ) سورة 64 التغابن آية 5
( 2 ) سورة 44 الدخان 49