تنعمون - قال السدي : معناه تكرمون ، والمراد بالأزواج من كان مستحقا للثواب
ودخل الجنة . وقيل : المراد بالأزواج اللاتي يزوجهم الله بهن من الحور العين
في الجنة .
قوله تعالى :
( يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب وفيها
ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون ( 71 ) وتلك
الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون ( 72 ) لكم فيها فاكهة
كثيرة منها تأكلون ( 73 ) إن المجرمين في عذاب جهنم
خالدون ( 74 ) لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون ) ( 75 ) خمس
آيات بلا خلاف .
قرأ نافع وابن عامر وحفص عن عاصم " ما تشتهيه " الأنفس ب ( هاء ) . الباقون
" تشتهي " بلا هاء . وحذف الهاء من الصلة إذا كانت للمفعول حسن ، كقوله
تعالى " أهذا الذي بعث الله رسولا " ( 1 ) ومن أثبتها ، فلانه الأصل .
لما استثنى الله تعالى المتقين من جملة الأخلاء الذين تنقلب خلتهم عداوة
وأن خلتهم باقية وأنه يقال لهم ولأزواجهم ادخلوا الجنة محبورين ، اخبر بما لهم
فيها من أنواع اللذات ، فقال " يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب " وتقديره
تنقل ألوان الطعام إليهم في صحاف الذهب . ثم يؤتون بأكواب الشراب على جهة
الاستمتاع في جميع تلك الأحوال . والصحاف الجامات التي يؤكل فيها ألوان
هامش
( 1 ) سورة 25 الفرقان آية 41