ملائكة " أي بدلا منكم معاشر بني آدم ملائكة في الأرض " يخلفون " بني آدم
غير أنه أنشأ بني آدم لاسباغ النعمة عليهم . وقرأ قالون عن نافع " آلهتنا " بهمزة
واحدة بعدها مدة . الباقون بهمزتين على أصولهم ، غير أنه لم يفصل أحد بين
الهمزتين بألف ، وإنما حققهما أهل الكوفة وروح . ولين الباقون الثانية . وقال
أبو عبد الله بن خالويه : هي ثلاث ألفات الأولى للتوبيخ والتقرير بلفظ الاستفهام
والثانية الف الجمع والثالثة أصلية . والأصل " أآلهتنا " فصارت الهمزة الثانية مدة
ثم دخلت الف الاستفهام .
قوله تعالى :
( وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها واتبعون هذا صراط
مستقيم ( 61 ) ولا يصدنكم الشيطان إنه لكم عدو مبين ( 62 )
ولما جاء عيسى بالبينات قال قد جئتكم بالحكمة ولا بين لكم
بعض الذي تختلفون فيه فاتقوا الله وأطيعون ( 63 ) إن الله هو
ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم ( 64 ) فاختلف الأحزاب
من بينهم فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم ) ( 65 ) خمس
آيات بلا خلاف .
الضمير في قوله " وانه لعلم للساعة " يحتمل أن يكون راجعا إلى عيسى عليه السلام
لان ظهوره يعلم به مجيئ الساعة ، لأنه من أشراطها ، وهو قول ابن عباس ومجاهد
وقتادة والضحاك والسدي وابن زيد . وقيل : إنه إذا نزل المسيح رفع التكليف
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 211
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢١١