فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين ( 54 ) فلما آسفونا انتقمنا منهم
فأغرقناهم أجمعين ( 55 ) فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين ( 56 )
ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون ( 57 ) وقالوا
أآلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم
خصمون ( 58 ) إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني
إسرائيل ( 59 ) ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة في الأرض
يخلفون ) ( 60 ) .
عشر آيات كوفي وشامي . واحدى عشرة في ما عداه ، عدوا ( مهين ) ولم يعده
الكوفيون والشاميون .
قرأ حفص عن عاصم ( أسورة ) بغير ألف . الباقون ( أسلورة ) بألف .
وقرأ حمزة والكسائي وخلف " سلفا " بضم السين واللام . الباقون بفتحهما . فمن
قرأ بالضم فيهما أراد جمع سليف أي جمع قد مضى من الناس . ومن قرأ " أسورة "
أراد جمع سوار ، وقال أبو عبيدة : وقد يكون أسوار جمع أسورة . ومن قرأ
" سلفا " بضم السين واللام جعله جمع سليف . وقال أبو علي : ويجوز أن يكون جمع ( سلف )
مثل أسد واسد ، ووثن ووثن . ومن فتح فلان ( فعلا ) جاء في حروف يراد بها
الكثرة ، فكأنه اسم من أسماء الجمع ، كقولهم خادم وخدم . والفتح أكثر . وقد
روي - بضم السين - وقرأ الكسائي ونافع وابن عامر " يصدون " بضم الصاد
بمعنى يعرضون أي يعدلون . الباقون - بفتح الياء وكسر الصاد - بمعنى يضجون .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 206
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٠٦