عليها يتكئون ( 34 ) وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة
الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين ) ( 35 ) خمس آيات بلا خلاف .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو ( سقفا ) على التوحيد - بفتح السين - الباقون
( سقفا ) بضم السين والقاف - على الجمع - وقرأ حمزة والكسائي ( لما متاع الحياة
الدنيا ) مشددة الميم . الباقون خفيفة . من شدد الميم جعل ( لما ) بمعنى ( إلا ) ومن
خفف جعل ( ما ) صلة إلا ابن عامر فإنه خفف وشدد . قال أبو علي : من خفف
جعل ( إن ) المخففة من الثقيلة وأدخل اللام للفصل بين النفي والايجاب ، كقوله
( وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين ) ( 1 ) ومن نصب بها مخففة ، فقال إن زيدا منطلق
استغنى عن اللام ، لان النافية لا ينتصب بعدها الاسم ، و ( ما ) زائدة . والمعنى :
وإن كل ذلك لمتاع الحياة .
حكى الله عن هؤلاء الكفار الذين حكى عنهم أنهم قالوا لما جاءهم الحق الذي
هو القرآن ( لولا نزل ) إن كان حقا ( على رجل من القريتين عظيم ) يعني
بالقريتين مكة والطائف ، ويعنون بالرجل العظيم من أحد القريتين - في قول ابن
عباس - الوليد ابن المغيرة المخزومي القرشي من أهل مكة ، أو حبيب بن عمرو
ابن عمير من الطائف ، وهو الثقفي . وقال مجاهد : يعني بالذي من أهل مكة
عقبة بن ربيعة ، والذي من أهل الطائف ابن عبد باليل . وقال قتادة : الذي من
أهل مكة يريدون الوليد ابن المغيرة ، والذي من أهل الطائف عروة بن مسعود
الثقفي . وقال السدى : الذي من أهل الطائف كنانة بن عمرو . وإنما قالوا ذلك
لان الرجلين كانا عظيمي قومهما ، وذوي الأموال الجسيمة فيهما ، فدخلت الشبهة
هامش
( 1 ) سورة 7 الأعراف آية 101