المسلمين ) ( 1 ) . وقال ابن عباس : في عقبه من خلفه . وقال مجاهد : في ولده
وذريته . وقال السدي : في آل محمد عليهم السلام . وقال الحسن : عقبه ولده إلى يوم
القيامة . وقوله ( لعلهم يرجعون ) قال الحسن : معناه راجع إلى قوم إبراهيم . وقال
الفراء : معناه ( لعلهم يرجعون ) عما هم عليه إلى عبادة الله ، وقال قتادة : معناه
لعلهم يعترفون ويذكرون الله . وقال الله تعالى إنا لم نعاجل هؤلاء الكفار بالعقوبة
( بل متعنا هؤلاء وآباءهم حتى جاءهم الحق ) يعني القرآن ( ورسول مبين ) أي
مظهر للحق ، يعني محمدا صلى الله عليه وآله .
ثم قال تعالى ( ولما جاءهم الحق ) يعني القرآن ( قالوا هذا سحر ) وهو
حيلة خفية توهم المعجزة ( وإنا به ) يعني بالقرآن ( كافرون ) أي جاحدون لكونه
من قبل الله تعالى وإنما كان من نسب الحق والدين إلى السحر كافرا بالله ، لأنه
بمنزلة من عرف نعمة الله وجحدها في عظيم الجرم ، فسمي باسمه ليدل على ذلك .
قوله تعالى :
( وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين
عظيم ( 31 ) أهم يقسمون رحمت ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم
في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم
بعضا سخريا ورحمت ربك خير مما يجمعون ( 32 ) ولولا أن
يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم
سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون ( 33 ) ولبيوتهم أبوابا وسررا
هامش
( 1 ) سورة 22 الحجج آية 78