ولا بعث ولا حساب ( وما خلفهم ) من امر الدنيا فزينوا لهم اللذات وجمع الأموال
وترك انفاقها في سبيل الله . وقيل : زينوا لهم اعمالهم التي يعملونها ، وهي ( ما
بين أيديهم ) وزينوا لهم ما عزموا عليه أن يعملوه وهو ( ما خلفهم ) .
وقوله ( وحق عليهم القول ) يعني وجب عليهم القول بتصييرهم إلى العذاب
الذي كان اخبر انه يعذب به من عصاه ( في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس
) أي حق على هؤلاء الكفار وعلى أمم من الجن والإنس انهم متى عصوا
الله حق القول بأنهم يعاقبون . ثم قال تعالى ( انهم كانوا خاسرين ) خسروا الجنة
وحصلت لهم النار .
قوله تعالى :
( وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه
لعلكم تغلبون ( 26 ) فلنذيقن الذين كفروا عذابا شديدا
ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون ( 27 ) ذلك جزاء أعداء
الله النار لهم فيها دار الخلد جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون ( 28 )
وقال الدين كفروا ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس
نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين ( 29 ) إن الذين قالوا
ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا
وأبشر بالجنة التي كنتم توعدون ) ( 30 ) خمس آيات بلا خلاف
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 121
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٢١