يتحيرون بالذهاب عنها .
الثاني - زينا لهم أعمالهم بخلقنا فيهم شهوة القبيح الداعية لهم إلى فعل المعاصي
ليجتنبوا المشتهى " فهم يعمهون " عن هذا المعنى أي يتحيرون بالذهاب عنها .
ثم اخبر تعالى ان من وصفه بذلك لهم " سوء العذاب " ووصفه بأنه سوء
لما فيه من الألم و " هم في الآخرة هم الأخسرون " لأنهم يخسرون الثواب
ويحصل لهم بدلا منه العقاب فهو أخسر صفقة تكون .
قوله تعالى :
* ( وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم ( 6 ) إذ قال
موسى لأهله إني آنست نارا سأتيكم منها بخبر أو آتيكم
بشهاب قبس لعلكم تصطلون ( 7 ) فلما جاءها نودي أن بورك
من في النار ومن حولها وسبحان الله رب العالمين ( 8 ) يا موسى
إنه أنا الله العزيز الحكيم ( 9 ) وألق عصاك فلما رآها تهتز
كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب يا موسى لا تخف إني لا يخاف
لدي المرسلون ( 10 ) إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فاني
غفور رحيم ) * ( 11 ) ست آيات بلا خلاف .
قرأ أهل الكوفة " بشهاب قبس " منون غير مضاف جعلوا ( قبسا ) صفة
للشهاب على تقدير منور . الباقون بالإضافة على تقدير ( نار )
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 75
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٧٥