قوله تعالى :
* ( وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين ( 112 ) وباركنا
عليه وعلى إسحق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين ( 113 )
ولقد مننا على موسى وهارون ( 114 ) ونجيناهما وقومهما من الكرب
العظيم ( 115 ) ونصرناهم فكانوا هم الغالبين ( 116 ) وآتيناهما
الكتاب المستبين ( 117 ) وهديناهما الصراط المستقيم ( 118 )
وتركنا عليهما في الآخرين ( 119 ) سلام على موسى وهارون ( 120 ) إنا
كذلك نجزي المحسنين ( 121 ) إنهما من عبادنا المؤمنين ( 122 )
احدى عشرة آية .
يقول الله تعالى بعد ان ذكر قصة إبراهيم وولده الذي اخبر الله بذبحه على
ما فسرناه ، بشره بإسحاق ولدا له آخر ، نعمة عليه مجددة لما فعل من المسارعة
إلى ما أمره الله به وصبره على احتمال المشقة فيه ، وبين انه نبيا من
الصالحين ، وأنه بارك عليه يعني على يعقوب وعلى إسحاق وخلق من
ذريتهما الخلق الكثير ، فمنهم محسن بفعل الطاعات ومنهم ظالم لنفسه بارتكاب
المعاصي بسوء اختياره ، مبين أي بين ظاهر .
ثم اقسم تعالى بأنه من على موسى وهارون أي أنعم عليهما نعمة قطعت عنهما
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 521
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٢١