بها ، وأصل الصلو اللزوم فمنه المصلي الذي يجئ في أثر السابق للزومه أثره
والصلوان مكتنفا ذنب الفرس للزومها وموضعها . وقولهم : صلى على عادتها
للزومه الدعاء ، وسميت الصلاة صلاة للزوم الدعاء فيها . وقوله * ( بما كنتم
تكفرون ) * أي جزاء على كفركم بالله وجحدكم لوحدانيته وتكذيبكم أنبياءه .
ثم اخبر تعالى بأنه يختم على أفواه الكفار يوم القيامة فلا يقدرون على
الكلام والنطق " وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون " قيل :
في معنى شهادة الأيدي قولان :
أحدهما - إن الله تعالى يخلقها خلقة يمكنها أن تتكلم وتنطق وتعترف بذنوبها
والثاني - انه يجعل الله فيها كلاما ونسبه إليها لما ظهر من جهتها ، وقال
قوم : انه يظهر فيها من الامارات ما تدل على أن أصحابها عصوا وجنوا بها
أقبح الجنايات فسمى ذلك شهادة ، كما يقال : عيناك تشهد لسهرك ،
وقال الشاعر :
امتلأ الحوض وقال قطني * مهلا رويدا قد ملأت بطني ( 1 )
وغير ذلك مما قد بيناه في ما تقدم ، وكل ذلك جائز ، وقال آخر :
وقالت له العينان سمعا وطاعة * وحدرتا كالدر لما يثقب ( 2 )
قوله تعالى :
* ( ولو نشاء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى
يبصرون ( 66 ) ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم فما استطاعوا
هامش
( 1 ) مر في 1 / 431 ( 2 ) مر في 1 / 43 و 6 / 45