وسبع بصري . عد البصري والشامي وإسماعيل * ( تبديلا ) * وعد البصري قبله
* ( تزولا ) * ولم يعد ذلك الباقون .
لما بين الله تعالى أن الأصنام لا تقدر على شئ وأن ليس لها شرك في
السماوات والأرض ، أخبر عن عظيم قدرته وسعة سلطانه فقال * ( إن الله يمسك
السماوات ) * بأن يسكنها حالا بعد حال ، ولا يقدر على تسكينها غيره تعالى حال
بعد حال ، لأنه يسكنها بغير عمد ، فالأرضون ساكنة بلا عمد والسماوات ساكنة
باسكانه . وهي غير الأفلاك التي تجري فيها النجوم ، قال عبد الله بن مسعود
ان السماوات لا تدور ، ولو كانت تدور لكانت قد زالت . ومنعهما بهذا التسكين
من أن تزولا عن مواضعها أو تهوي أو تسقط ، ومعنى * ( أن تزولا ) * كراهة
أن تزولا . وقال الكوفيون : معناه ألا تزولا عن مراكزهما ، فحذف ( لا ) .
ثم قال * ( ولئن زالتا ) * معنى ( لئن ) ( لو ) ويوضع كل واحد منهما مكان
الآخر ، لأنهما يجابان بجواب واحد . ومثله * ( ولئن أرسلنا ريحا فرأوه
مصفرا ) * ( 1 ) ومعناه و ( لو ) ومعنى * ( ولئن زالتا ) * يعني عن مقرهما * ( إن
أمسكهما من أحد من بعده ) * أي ليس يسكنها أحد ولا يقدر عليه أحد بعد الله
تعالى * ( انه كان حليما ) * يعني القادر الذي لا يعاجل واحدا بالعقوبة ، ولا يحلم
إلا قادر ، لان من ليس بقادر ، لا يصح ان يعاقب ، فلا يحلم وإنما حلمه أناة
بمن استحق العقوبة * ( غفورا ) * أي ستارا لذنوبهم إذا تابوا لا يفضحهم بها
على رؤس الاشهاد ، و ( الغفور ) الكثير الغفران لذنوب عباده بالتوبة وبالتفضل
لمن يشاء منهم .
ثم حكى عن الكفار أنهم * ( أقسموا بالله ) * يعني حلفوا به * ( جهد أيمانهم ) *
هامش
( 1 ) سورة 30 الروم آية 51