وإلى الله ترجع الأمور ( 4 ) يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا
تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور ) * ( 5 ) خمس
آيات بلا خلاف .
قرأ حمزة والكسائي " هل من خالق غير الله " جرا على أنه صفة ل ( خالق )
الباقون - بالرفع - على تقدير هل من خالق هو غير الله ، ويجوز أن يكون
التقدير : هل غير الله من خالق ، ويجوز أن يكون رفعا على موضع ( من )
وتقديره هل خالق غير الله .
يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله قل يا محمد " الحمد لله " أي الشكر له على جميع
نعمه " فاطر السماوات والأرض " أي خالقهما ومخترعهما . والفطر الشق عن
الشئ باظهاره للحس ، ومعنى فطر السماوات والأرض أي خلقهما وأظهرهما
للحس بعد ان لم تكونا ظاهرتين ، وروي عن ابن عباس أنه قال : ما كنت
أدري ما معنى فطر السماوات حتى احتكم إلي أعرابيان في بئر ، فقال أحدهما
أنا فطرتها ، أي اخترعتها وابتدأتها . ومن كان خالق السماوات والأرض
لا يفعل إلا ما يستحق به الشكر والحمد ، لأنه غني حكيم ، فلا يعدل عما يستحق
به الحمد إلى مالا يستحق به ذلك .
وقوله " جاعل الملائكة رسلا " أي جعل الملائكة رسلا بعضهم إلى بعض
وبعضهم إلى البشر . ثم ذكر أوصافهم وهو أنهم " أولي أجنحة " أي
أصحاب أجنحة " مثنى وثلاث ورباع . . . . " أي اثنين اثنين وثلاثة ثلاثة
وأربعة أربعة ، فهذه الألفاظ معدولة عن الاثنين والثلاث والأربع ، مع أنها
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 411
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤١١