لاختلاف الفائدة ، لان الأول على معنى إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر
من غير أن يعلم أكثر الناس لم فعل ذلك ، والثاني - بمعنى أن ربي يبسط
الرزق لمن يشاء ويقدر له على أن ما انفقه في أبواب البر فالله يخلفه
عليه وهو قوله " وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه " أي يعطيكم عوضه ، وليس
المراد ان يخلف في دار الدنيا على كل حال ، لان الله يفعل ذلك بحسب
المصلحة ، وإنما أراد انه يعوض عليه إما في الدنيا بأن يخلف بدله أو يثيب
عليه " وهو خير الرازقين " أي الله تعالى خير من يرزق غيره ، لأنه يقال :
رزق السلطان الجند ، ثم قال * ( ويوم يحشرهم جميعا ) * يعني يوم القيامة الذي
يبعث الله فيه الخلائق * ( ثم يقول للملائكة ) * الذين عبدهم جماعة من الكفار
* ( أهؤلاء ) * يعني الكفار الذين عبدوهم * ( إياكم كانوا يعبدون ) * على وجه
التقرير لهم وإن كان بلفظ الاستفهام ، كما قال لعيسى * ( أأنت قلت للناس
اتخذوني وأمي إلهين من دون الله ) * ( 1 ) وقرأ حفص * ( ويوم يحشرهم ثم يقول ) *
بالياء ردا على قوله * ( قل ان ربي ) * الباقون بالنون على الجمع .
قوله تعالى :
* ( قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون
الجن أكثرهم بهم مؤمنون ( 41 ) فاليوم لا يملك بعضكم لبعض
نفعا ولا ضرا ونقول للذين ظلموا ذوقوا عذاب النار التي كنتم
هامش
( 1 ) سورة 5 المائدة آية 119