مغفرة ورزق كريم ( 4 ) والذين سعوا في آياتنا معاجزين أولئك
لهم عذاب من رجز أليم ) * ( 5 ) خمس آيات .
قرأ حمزة والكسائي " علام الغيب " بتشديد اللام وألف بعدها وخفض
الميم . وقرأه أهل المدينة وابن عامر ورويس بألف قبل اللام وتخفيف اللام
وكسرها ورفع الميم . الباقون كذلك إلا أنهم خفضوا الميم ، وهم ابن كثير
وأبو عمرو وعاصم وخلف وروح . وقرأ ابن كثير وحفص ويعقوب * ( من رجز
اليم ) * برفع الميم - ههنا - وفي الجاثية ، و * ( معجزين ) * قد مضى ذكره ، ( 1 )
وقرأ الكسائي وحده ( يعزب ) بكسر الزاي . الباقون بضمها . و * ( الحمد ) *
رفع بالابتداء و * ( لله ) * خبره .
والحمد هو الشكر ، والشكر هو الاعتراف بالنعمة مع ضرب من التعظيم .
والحمد هو الوصف بالجميل على جهة التعظيم ، ونقيضه الذم ، وهو الوصف بالقبيح
على جهة التحقير ، ولا يستحق الحمد إلا على الاحسان ، فلما كان احسان الله
لا يوازيه احسان أحد من المخلوقين ، فكذلك لا يستحق الحمد أحد من المخلوقين
مثل ما يستحقه ، وكذلك يبلغ شكره إلى حد العبادة ولا يستحق العبادة سوى
الله تعالى ، وإن استحق بعضنا على بعض الشكر والحمد .
ومعنى قوله * ( الحمد لله ) * أي قولوا * ( الحمد لله الذي له ما في السماوات وما
في الأرض ) * معناه الذي يملك التصرف في جميع ما في السماوات ، وجميع ما في
الأرض ، وليس لاحد منعه منه ولا الاعتراض عليه * ( وله الحمد ) * في الأولى
يعني بما أنعم عليه من فنون الاحسان و * ( في الآخرة ) * بما يفعل بهم من الثواب
هامش
( 1 ) انظر 7 / 329