وقت غيره ومنه الارجاء في فساق أهل الصلاة ، وهو تأخير حكمهم بالعقاب
إلى الله * ( وتؤوي منهن من تشاء ) * فالايواء : ضم القادر غيره من الاحياء الذين
من جنس ما يعقل إلى غيره أو ناحيته ، تقول آويت الانسان آويه إيواء وأوى
هو يأوي أويا إذا انضم إلى مأواه .
وقوله * ( ومن ابتغيت ) * يعني من طلبت * ( ممن عزلت ) * قال قتادة : كان
نبي الله يقسم بين أزواجه فأحل الله تعالى له ترك ذلك . وقيل * ( ومن ابتغيت ) *
اصابته ممن كنت عزلت عن ذلك من نسائك . وقال الحسن * ( ترجي من
تشاء منهن ) * تذكر المرأة للتزويج ثم ترجيها فلا تتزوجها * ( فلا جناح عليك ) *
أي لا جناح عليك في ابتغاء من شئت وإرجاء من عزلت وإيواء من شئت
* ( ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ) * أي أقرب إذا علمن أن الرخصة من قبل
الله كان ذلك أقر لعينهن ، وإنهن لا يطلقن وأشد لسرورهن وهو قول قتادة .
وقيل * ( ذلك أدنى ان تقر أعينهن ) * إذا طمعت في ردها إلى فراشها بعد
عزلها * ( ويرضين بما آتيتهن كلهن ) * رفع ( كلهن ) على تأكيد الضمير وهو
النون في ( يرضين ) لا يجوز غير ذلك ، لان المعنى عليه . ثم قال * ( والله يعلم ما
في قلوبكم ) * من الرضا والسخط والميل إلى بعض النساء دون بعض * ( وكان
الله عليما ) * بذلك * ( حليما ) * عن أن يعاجل أحدا بالعقوبة .
وقوله * ( لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن ) * قال ابن عباس
والحسن : بعد التسع اللاتي كن عنده واخترنه مكافأة لهن على اختيارهن الله
ورسوله . وقال أبي بن كعب لا يحل لك من بعد أي حرم عليك ما عدا اللواتي
ذكرن بالتحليل في " إنا أحللنا لك . . . . " الآية . وهن ست أجناس النساء
اللاتي هاجرن معك وإعطائهن مهورهن وبنات عمه وبنات عماته وبنات خاله
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 355
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٥٥