عليما ( 54 ) لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن
ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن ولا نسائهن ولا ما ملكت
أيمانهن واتقين الله إن الله كان على كل شئ شهيدا ) * ( 55 )
خمس آيات .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر عن عاصم * ( ترجئ ) *
مهموزة . الباقون بغير همز . من همز خففها ومن ترك الهمز لين ، وهما لغتان
يقال : أرجئت وأرجيت . وقرأ أبو عمرو وحده * ( لا تحل ) * بالتاء . الباقون
بالياء . فمن قرأ بالتاء ، فلان النساء مؤنثة . ومن قرأ بالياء حمله على اللفظ
لان المعنى : لا يحل لك شئ من النساء .
هذا خطاب من الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وآله يخيره في نسائه بين أن يرجئ
منهن من شاء أي تؤخر وتبعد . قال ابن عباس : خيره الله بين طلاقهن
وإمساكهن . وقال قوم : معناه تترك نكاح من شئت وتنكح من شئت من
نساء أمتك . وقال مجاهد : معناه تعزل من شئت من نسائك فلا تأتيها
وتأتي من شئت من نسائك فلا تقسم لها ، فعلى هذا يكون القسم ساقطا عنه
فكان ممن أرجى ميمونة وأم حبيبة وصفية وسودة ، فكان يقسم لهن من نفسه
وماله ما شاء ، وكان ممن يأوي عائشة وحفصة وأم سلمة وزينب ، فكان يقسم
نفسه وماله بينهن بالسوية . وقال زيد بن أسلم : نزلت في اللاتي وهبن أنفسهن
فقال الله له تزوج من شئت منهن واترك من شئت ، وهو اختيار الطبري
وهو أليق بما تقدم . فالارجاء هو التأخير وهو من تبعيد وقت الشئ عن
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 354
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٥٤