قوله تعالى :
* ( هنا لك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا ( 11 ) وإذ
يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله
إلا غرورا ( 12 ) وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام
لكم فارجعوا ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة
وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا ( 13 ) ولو دخلت عليهم من
أقطارها ثم سئلوا الفتنة لاتوها وما تلبثوا بها إلا يسيرا ( 14 )
ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الادبار وكان عهد الله
مسؤولا ) * ( 15 ) خمس آيات .
قرأ حفص عن عاصم * ( لا مقام ) * بضم الميم أي لا إقامة لكم . الباقون
- بفتح الميم يعني لا موضع لكم تقومون فيه . وقرأ ابن كثير ونافع وأبو جعفر
وابن عامر * ( لاتوها ) * قصرا بمعنى لجاؤها . الباقون بالمد ، يعني لأعطوها .
وقالوا : هو أليق بقوله " ثم سئلوا الفتنة " لان العطاء يطابق سؤال السائل .
لما وصف الله تعالى شدة الامر يوم الخندق ، وخوف الناس وأن القلوب
بلغت الحناجر من الرعب . قال * ( هنالك ابتلي المؤمنون ) * أي اختبروا ليظهر
بذلك حسن نياتهم وصبرهم على ما أمرهم الله به من جهاد أعدائه و ( هنا ) للقريب
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 321
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٢١