الخطأ . ثم قال * ( ذلك الدين القيم ) * أي ما بيناه من التوحيد والعدل واخلاص
العبادة لله هو الدين القيم أي المستقيم الذي يجب اتباعه * ( ولكن أكثر
الناس لا يعلمون ) * صحة ذلك لعدولهم عن النظر فيه .
قوله تعالى :
* ( منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من
المشركين ( 31 ) من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كان حزب
بما لديهم فرحون ( 32 ) وإذا مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين
إليه ثم إذا أذاقهم منه رحمة إذا فريق منهم بربهم يشركون ( 33 )
ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون ( 34 ) أم أنزلنا
عليهم سلطانا فهو يتكلم بما كانوا به يشركون ) * ( 35 ) خمس
آيات بلا خلاف .
قرأ حمزة والكسائي وابن عامر * ( فارقوا ) * بألف وتخفيف الراء . الباقون
بغير الف وتشديد الراء . من قرأ بألف أراد : فارقوا دينهم الذي أمروا
باتباعه . ومن شدد أراد : انهم اختلفوا في دينهم .
قوله * ( منيبين إليه ) * نصب على الحال وتقديره فأقم وجهك للدين يا محمد
أنت والمؤمنون منيبين إلى الله ، ولا يجوز أن يكون حالا * ( من فطرة الله التي
فطر الناس عليها ) * لأنه ما فطرهم منيبين ، والإنابة الانقطاع إلى الله تعالى
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 248
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٤٨