معناه مطيعون وقال ابن عباس : معناه مصلون . وقال عكرمة : مقرون له
بالعبودية . وقال الحسن : كل له قائم بالشهادة فالقانت الدائم على أمر واحد
فالملائكة وغيرهم من المؤمنين دائمون على أمر واحد في الذلة لله في لزوم الطاعة
لله تعالى ، والكافرون وغيرهم من الفساق دائمون على أمر واحد في الذلة لله
- عز وجل - إلا أن منهم من هو بخلقته وفعله ، ومنهم من هو بخلقته .
ثم قال تعالى * ( وهو الذي يبدؤ الخلق ) * اي يخترعهم ابتداء وينشئهم
" ثم يعيده " إذا أعدمه * ( وهو أهون عليه ) * قال ابن عباس وقتادة ومجاهد :
اي هو أيسر ، وكل هين . وروي عن ابن عباس أيضا : ان معناه وهو هين
عليه ، ف ( افعل ) بمعنى ( فاعل ) وقال بعضهم * ( وهو أهون ) * على الخلق ،
لان الانشاء أولا من نطفة إلى علقة ومن علقة إلى مضغة على التدريج ، وفي الإعادة
يعادون دفعة واحدة ، وحكي عن ابن عباس : أنه قال المعنى وهو أهون عليه
عندكم ، لأنكم أقررتم بأنه يبدؤ الخلق ، فإعادة الشئ عند المخلوقين أهون
من ابتدائه ، قال الشاعر - في أهون بمعنى هين :
تمنى رجال أن أموت وان أمت * فتلك سبيل لست فيها بأوحد ( 1 )
أي بواحد . وقال الراجز :
قبحتموا يا آل زيد نفرا * الام قوم أصغرا وأكبرا
أي صغيرا وكبيرا ، وقال معن بن أوس :
لعمرك ما أدري واني لاوجل * على أينا تعدو المنية أول ( 2 )
أي لواجل . والله أكبر بمعنى تكبير . ويقال للسلطان : الأعظم
هامش
( 1 ) قد مر في 7 / 161
( 2 ) قد مر في 5 / 91