قال ابن عباس . وقال ابن مسعود : الصلاة لا تنفع إلا من أطاع .
وقوله " ولذكر الله أكبر " معناه ولذكر الله إياكم برحمته أكبر من ذكركم
إياه بطاعته - ذكره ابن عباس ، وسلمان ، وابن مسعود ، ومجاهد - وقيل :
معناه ذكر العبد لربه أفضل من جميع عمله - في رواية أخرى - عن سلمان ، وهو
قول قتادة وابن زيد وأبي الدرداء . وقال أبو مالك : معناه إن ذكر العبد لله
تعالى في الصلاة أكبر من الصلاة . وقيل : ذكر الله بتعظيمه أكبر من سائر
طاعاته . وقيل : ولذكر الله أكبر من النهي عن الفحشاء .
وقوله " والله يعلم ما تصنعون " من خير وشر ، فيجازيكم بحسبه . وفي
الآية دلالة على بطلان قول من قال : ان المعرفة ضرورة ، ودلالة على بطلان قول
المجبرة في أن الله خلق الكافر للضلال .
قوله تعالى : ،
* ( ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين
ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا
وإلهكم واحد ونحن له مسلمون ( 46 ) وكذلك أنزلنا إليك
الكتاب فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به ومن هؤلاء من
يؤمن به وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون ( 47 ) وما كنت تتلو
من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب
المبطلون ( 48 ) بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 213
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢١٣