خمس آيات كوفي وأربع فيما عداه . عد الكوفي " طسم " آية ولم يعدها الباقون .
قد بينا معنى هذه الحروف في أوائل السور في عدة مواضع ، فلا
فائدة في إعادته ، وقوينا قول من قال : إنها أسماء للسور .
وقوله " تلك آيات الكتاب " أي تلك آيات الكتاب التي وعدتم بانزالها . وقيل
معناه هذا القرآن هو الكتاب المبين - ذكره الحسن - وقيل : في معنى " المبين "
قولان : أحدهما - قال قوم : المبين أنه من عند الله . وقال قتادة : المبين الرشد
من الغي . والمبين هو البين أيضا . وأضاف الآيات إلى الكتاب ، وهي الكتاب
كما قال " انه لحق ألقين " ( 1 )
ثم خاطب نبيه صلى الله عليه وآله فقال " نتلو عليك " يا محمد طرفا من اخبار " موسى
وفرعون بالحق " على حقيقة البيان وهو اظهار المعنى للنفس بما تميزه من غيره
مشتق من أبنت كذا من كذا إذا فصلته منه . والبرهان إظهار المعنى للنفس بما
يدعو إلى أنه حق مما هو حق في نفسه . والتلاوة الاتيان بالثاني بعد الأول في
القراءة بما يتلوه تلاوة ، فهو تلل لمقدم ، والمقدم والتالي مثل الأول والثاني .
والنبأ الخبر عما هو أعظم شأنا من غيره . والحق هو ما يدعو إليه العقل ،
ونقيضه الباطل ، وهو ما صرف عنه العقل .
وقوله " لقوم يؤمنون " معناه إنا نتلو عليك هذه الأحبار لقوم يصدقون
بالله ، وبما أنزل عليك ، لأنهم المنتفعون به ، والايمان الصديق بفعل ما يؤمن
من العقاب .
ثم اخبر تعالى فقال " ان فرعون علا في الأرض " أي تجبر وبغي - في
هامش
( 1 ) سورة 96 الحاقة آية 51