" لاتخذت " الباقون " لاتخذت " يقال : تخذ يتخذ بالتخفيف قال الشاعر :
وقد تخذت رجلي لدى جنب غرزها * نسيفا كافحوص القطاة المطرق ( 1 )
المطرق التي تريد أن تبيض ، وقد تعسر عليها ، والافحوص والمفحص عش
الطائر ، وابن كثير يظهر الذال ، وأبو عمرو يدغم . والباقون على وزن ( افتعلت )
مثل اتقى يتقي . وقد حكي تقى يتقي خفيفا ، قال الشاعر :
جلاها الصيقلون فاخلصوها * خفافا كلها يتقى باثر
ومن ادغم فلقرب مخرجيهما ومن اظهر فلتغاير مخرجيهما وقال الفراء في
قوله " لو شئت " قال موسى لو شئت لم تقمه حتى يقرونا ، فهو الاجر وأنشدوا في
" يريد أن ينقض " قول الشاعر :
إن دهرا يلف شملي بجمل * لزمان يهم بالاحسان ( 2 )
أي كأنه يهم ، وإنما هو سبب الاحسان المؤدي إليه وقال آخر :
يشكو إلى جملي طول السرى * صبرا جميلا فكلانا مبتلى ( 3 )
والجمل لم يشك شيئا . وقال عنترة :
وشكا إلي بعبرة وتحتحم ( 4 )
وكل ذلك يراد به ما ظهر من الامارة الدالة على المعاني .
قوله تعالى :
( قال هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع
هامش
( 1 ) مجاز القرآن 1 / 411 وتفسير الطبري 15 / 172 والأصمعيات 47
واللسان والتاج ( فحص ، طرق ، نسف ) .
( 2 ) تفسير الطبري 15 / 171 والقرطبي 11 / 26 ومجمع البيان 3 / 487
( 3 ) مر هذا البيت في 6 / 112 من هذا الكتاب
( 4 ) ديوانه 30 من معلقته . وتفسير الطبري 15 / 172