موسى ) . والعذر وجود ما يسقط اللوم من غير جهة التكفير بتوبة واجتناب كبير
لوقوع سهو لم يتعرض له .
وفي ( لدن ) خمس قراءات ، فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وحمزة
والكسائي بالتثقيل .
الثاني - بضم الدال وتخفيف النون قرأ به نافع .
الثالث - قرأ أبو بكر بضم اللام وسكون الدال واشمام من غير اشباع ،
الرابع - قرأ الكسائي عن أبي بكر بضم اللام وسكون الدال .
الخامس - في رواية عن أبي بكر بفتح اللام وسكون الدال ، وهذه كلها
لغات معروفة .
ثم أخبر الله تعالى عنهما أيضا أنهما مضيا حتى " أتيا أهل قرية استطعما أهلها "
أي طلبا منهم ما يأكلانه فامتنعوا من تضييفهما " فوجدا فيها " يعني القرية " جدارا "
يريد ان ينقض . فأقامه " ومعناه وجدا حائطا قارب أن ينقض فشبهه بحال من يريد
أن يفعل في التباني ، كما قال الشاعر :
يريد الرمح صدر أبي براء * ويرغب عن دماء بني عقيل ( 1 )
ومثله تراني آثارهما ، ودار فلان ينظر إلى دار فلان . وقال سعيد بن جبير :
معنى قوله " فأقامه " انه رفع الجدار بيده فاستقام . والانقضاض السقوط بسرعة ، يقال
انقضت الدار إذا سقطت وتهدمت قال ذو الرمة :
فانقض كالكوكب الدري منصلتا
فقال له موسى " لو شئت لاتخذت عليه أجرا " وقد قرأ ابن كثير وأبو عمرو
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 15 / 171 والقرطبي 11 / 26 ومجاز القرآن 1 / 410
والكشاف 1 / 577 واللسان ( رود ) وغيرها وقد مر في 6 / 121 من هذا الكتاب