واحدة مشددة .
والمعني بذلك الاخبار عن هول ذلك اليوم وعظم شدائده ، وان الملائكة
تنزل للمؤمنين بالاكرام والاعظام ، وللكافرين بالاستخفاف والإهانة .
ومن قرا بالنونين أراد ان الله المخبر بذلك عن نفسه . ومن قرأ بنون واحدة
فعلى ما لم يسم فاعله . والمعنيان واحد . والتشديد أجود لقوله " تنزيلا " والآخر
يجوز ، كما قال " وتبتل إليه تبتيلا ) ( 1 ) وقوله ( والله أنبتكم من الأرض نباتا ) ( 2 )
فجاء المصدر على غير الفعل وذلك سائغ جيد .
قوله تعالى :
( الملك يومئذ الحق للرحمن وكان يوما على الكافرين
عسيرا ( 26 ) ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع
الرسول سبيلا ( 27 ) يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا ( 28 ) لقد أضلني
عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للانسان خذولا ( 29 )
وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا ) ( 30 )
خمس آيات .
يقول الله تعالى إن ( الملك ) الذي هو السلطان بسعة المقدور وتدبير العباد
في ذلك اليوم ووصفه بأنه الحق " للرحمن " الذي أنعم على جميع خلقه ، وأن ذلك
هامش
( 1 ) سورة 73 المزمل آية 8
( 2 ) سورة 71 نوح آية 17