ويشهد لهذا قوله " لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه " ( 1 ) ومثل ( قال ) بمعنى ( يقول )
قول الشاعر :
مثل العصافير أحلاما ومقدرة * لو يوزنون بزف الريش ما وزنوا ( 2 )
اي ما يوزنون ، واما قول الشاعر :
إن يسمعوا ريبة طاروا بها فرحا * مني وما سمعوا من صالح دفنوا ( 3 )
فهذا في الجزاء .
قوله تعالى :
( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى
بربك هاديا ونصيرا ( 31 ) وقال الذين كفروا لولا نزل عليه
القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا ( 32 )
ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا ( 33 ) الذين
يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانا وأضل سبيلا )
( 34 ) أربع آيات .
معنى قوله " وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين " قيل فيه قولان :
أحدهما - قال ابن عباس : جعل لمحمد صلى الله عليه وآله عدوا من المجرمين ، كما
جعل لمن قبله .
هامش
( 1 ) سورة 41 حم السجدة ( فصلت ) آية 26
( 2 ) مجمع البيان 4 / 168
( 3 ) مجاز القرآن 1 / 177 انظر 5 / 44 تعليقة 2 من هذا الكتاب