ليبك يزيد ضارع لخصومة ( 1 )
كأنه قال ليبك يزيد . قيل من يبكيه ؟ فقال : يبكيه ضارع . وقال المبرد :
يجوز أن يكون يسبح نعتا للبيوت ، وتقديره في بيوت اذن الله برفها وذكر اسمه ويسبح
له فيها رجال لا تلهيهم تجارة . ومن قرأ بكسر الباء - ورفع رجالا بفعلهم ، فعلى هذه
القراءة لا يجوز الوقف إلا على " رجال " وعلى الأول على قوله " والآصال " .
والآصال جمع أصيل . وقرأ أبو محلم " الاصال " بكسر الألف جعله مصدرا .
وقوله " في بيوت اذن الله " قيل في العامل في ( في ) قولان :
أحدهما - ( المصابيح ) في بيوت ، والعامل استقرار المصابيح ، وهو قول
ابن زيد .
والثاني - توقد في بيوت ، وهذه البيوت هي المساجد - في قول ابن عباس
والحسن ومجاهد - وقال عكرمة : هي سائر البيوت وقال الزجاج : يجوز أن تكون ( في )
متصلة وبيسبح ويكون فيها كقولك في الدار قام زيد فيها .
وقوله " اذن الله ان ترفع " قال مجاهد : معناه أذن الله أن تبنى ، وترفع
بالبناء ، كما قال " وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل " ( 2 ) وقال الحسن :
معناه أن تعظم ، لأنها مواضع الصلوات .
وقوله " ويذكر فيها اسمه " أي يذكر الله في هذه البيوت . وقيل تنزه من
النجاسات والمعاصي .
وقوله " يسبح له فيها بالغدو والآصال " قال ابن عباس : معناه يصلي له فيها
بالغداة والعشي ، وهو قول الحسن والضحاك . وقال ابن عباس : كل تسبيح في
القرآن فهو صلاة .
هامش
( 1 ) انظر 4 / 310 تعليقة 2 و 6 / 329
( 2 ) سورة 2 البقرة آية 127