نفاه عنه . والله تعالى يبرئ المؤمنين من العيوب التي يضيفها إليهم أعداؤهم ، ويفضح
من يكذب عليهم .
وقوله " لهم مغفرة ورزق كريم " أي لهؤلاء الطيبين من الرجال والنساء
مغفرة من الله لذنوبهم ، وعطية من الله كريمة ، فالرزق الكريم هو الذي يعطي الخير
على الادرار المهنأ ، من غير تنغيص الامتنان ، وهو رزق الله تعالى الذي يعم جميع
العباد ، ويخص من يشاء بالزيادة في الافعال . وقال قتادة " لهم مغفرة من الله ورزق
كريم " في الجنة .
قوله تعالى :
( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى
تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون ( 27 )
فإن لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم وإن قيل
لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم والله بما تعملون عليم ( 28 )
ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم
والله يعلم ما تبدون وما تكتمون ( 29 ) قل للمؤمنين يغضوا من
أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما
يصنعون ) ( 30 ) أربع آيات بلا خلاف .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 425
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤٢٥