في صفته . قال الحسن : هو رد لقول المشركين : الملائكة بنات الله . وقال الجبائي :
في الآية دلالة على أنه يجوز ان يدعو الانسان بما يعلم أنه يكون لا محالة وأن الله لابد
أن يفعله .
ثم قال تعالى ( فتعالى عما يشركون ) أي تعاظم الله عن أن يشرك هؤلاء
الكفار معه من الأصنام والأوثان . ثم قال لنبيه صلى الله عليه وآله ( قل رب اما تريني ما
يوعدون ) ومعناه إن أريتني ما وعد هؤلاء الكفار به من العذاب والاهلاك . فقل
يا ( رب فلا تجعلني في القوم الظالمين ) أي لا تجعلني في جملة من يشملهم العذاب
بظلمهم ، وتقديره : إن أنزلت بهم النقمة ، فاجعلني خارجا منهم . فقال الله تعالى
( وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون ) معناه إن ما وعدتهم به من العذاب
والاهلاك على كفرهم قادر عليه ، لكني لا أفعله وأؤخره إلى يوم القيامة لما في تأخيره
من المصلحة .
قوله تعالى :
( إدفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما يصفون ( 97 )
وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين ( 98 ) وأعوذ بك رب أن
يحضرون ( 99 ) حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون ( 100 )
لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن
ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ) ( 101 ) خمس آيات بلا خلاف .
امر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله أن يدفع السيئة من إساءة الكفار إليه بالتي هي أحسن
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 392
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٩٢