ثمانين . وقيل : انه هلك كل ما كان على وجه الأرض إلا من نجامع نوح في السفينة .
وقال الحسن : كان طول السفينة ألفا ومئتي ذراع ، وعرضها ستمائة ذراع . وكانت
مطبقة تسير بين ماء السماء وبين ماء الأرض .
ثم قال تعالى ( ان في ذلك ) يعني فيما أخبرناك به وقصصنا عليك ( لآيات )
ودلالات للعقلاء ، يستدلون بها على توحيد الله وصفاته ( وإن كنا لمبتلين ) أي
وإن كنا مختبرين عبادنا بالاستدلال على خالقهم بهذه الآيات ، ومعرفته وشكره على
نعمه عليهم ، وبعبادته وطاعته وتصديق رسله .
قوله تعالى :
( ثم أنشأنا من بعدهم قرنا آخرين ( 31 ) فأرسلنا فيهم
رسولا منهم أن اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون ( 32 )
وقال الملا من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء الآخرة
وأترفناهم في الحياة الدنيا ما هذا إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون
منه ويشرب مما تشربون ( 33 ) ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم
إذا لخاسرون ( 34 ) أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما
أنكم مخرجون ( 35 ) هيهات هيهات لما توعدون ) ( 36 ) ست
آيات بلا خلاف .
قرأ أبو جعفر ( هيهات هيهات ) بكسر التاء . الباقون بفتحها . ولا خلاف
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 364
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٦٤