والضحاك : معناه الحسن . وقال ابن عباس : طور سيناء اسم الجبل الذي نودي منه
موسى ( ع ) وهو كثير الشجر قال العجاج :
دانى جناحيه من الطور فمر ( 1 )
وقيل يحتمل أن يكون ( سيناء : فيعالا ) من السنة ، وهو الارتفاع . والشجرة
قيل إنها شجرة الزيتون . وقوله ( تنبت بالدهن ) أي تنبت ثمرها بالدهن . ومن
فتح التاء فمعناه تنبت بثمر الدهن . وقيل نبت وأنبت لغتان قال زهير :
رأيت ذوي الحاجات حول بيوتهم * قطينا بها حتى إذا أنبت البقل ( 2 )
وقيل الباء زائدة ، والمعنى تنبت ثمر الدهن ، كما قال الراجز :
نحن بنو جعدة أرباب الفلج * نضرب بالبيض ونرجوا بالفرج ( 3 )
أي نرجو الفرج . وقوله ( وصبغ للآكلين ) أي وجعلناه مما يتأدم به الانسان
ويصطبغون به من الزيت والزيتون . والاصطباغ ان يغمز فيه ثم يخرجه ويأكله .
قوله تعالى :
( وإن لكم في الانعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها
ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون ( 21 ) وعليها وعلى الفلك
تحملون ( 22 ) ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله
ما لكم من إله غيره أفلا تتقون ( 23 ) فقال الملأ الذين كفروا
من قومه ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم ولو
هامش
( 1 ) مر هذا الرجز في 1 / 286
( 2 ) ديوانه ( دار بيروت ) 62
( 3 ) تفسير الطبري 18 / 10 والقرطبي 12 / 115