ما بعد يبرين ما باب الفراديس ( 1 )
وقال الجبائي ( يرثون الفردوس ) على التشبيه بالميراث المعروف من جهة
الملك الذي ينتهي إليه أمره .
قوله تعالى :
( ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين ( 12 ) ثم جعلناه
نطفة في قرار مكين ( 13 ) ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة
مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه
خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين ( 14 ) ثم إنكم بعد ذلك
لميتون ( 15 ) ثم إنكم يوم القيمة تبعثون ) ( 16 ) خمس
آيات بلا خلاف .
قرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم " عظما " في الموضعين على التوحيد . الباقون
على الجمع . فمن وحد ، فلانه اسم جنس يقع على القليل والكثير . ومن جمع ، فلقوله
" أإذا كنا عظاما ورفاتا " ( 2 ) وقوله " أإذا كنا عظاما نخرة " ( 3 ) وقوله " من
يحيي العظام " ( 4 ) وما أشبه ذلك .
هامش
( 1 ) ديوانه 250 وصدره : ( فقلت للرحل إذ جد الرحيل بنا ) ويبرين اسم
بلد من بلاد بني سعد . وباب الفراديس بدمشق .
( 2 ) سورة 17 الاسرى آية 49 ، 98
( 3 ) سورة 79 النازعات آية 11
( 4 ) سورة 36 يس آية 78