قوله تعالى :
( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغدوة والعشي
يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا
تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هويه وكان أمره فرطا ( 28 )
وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا
اعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا
بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا ( 29 ) إن
الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن
عملا ( 30 ) ) ثلاث آيات بلا خلاف .
قرأ ابن عامر وحده " بالغدوة والعشي " بضم الغين والواو ، وإسكان
الدال . الباقون بفتح الغين والدال ، ومع الألف ، ولا يجوز عند أهل العربية إدخال
الألف واللام على غدوة ، لأنها معرفة ، ولو كانت نكرة لجاز فيها الإضافة ولا يجوز
غدوة يوم الجمعة كما يجوز غداة يوم الجمعة .
وقال أبو علي النحوي من أدخل الألف واللام ، فإنه يجوز - وإن كان معرفة -
أن تنكر ، كما حكى أبو زيد لقيته فينة . والفينة بعد الفينة ، ففينة مثل غدوة في التعريف ،
ومثل قولهم : اما النضرة ، فلا نضرة ، فأجري مجرى ما يكون سائغا في الجنس .
ومن قرأ بالغداة ، فقوله أبين . وقال ابن خالويه : العرب تدخل الألف واللام على
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 34
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٤