بعيدة من الله تعالى ، وبين انه يفعل ذلك " ليعلم الذين أوتوا العلم " بالله وصفته وأن
أفعاله صواب " انه الحق من ربك " فيصدقوا به " فتخبت له قلوبهم " أي تطمئن
إليه وتسكن . وبين ان الله تعالى يهدي من يؤمن إلى صراط مستقيم ، بأن يلطف له
ما يعلم أنه يهتدي عنده " إلى صراط مستقيم " .
ثم قال " ولا يزال الذين كفروا في مرية منه " يعني من القرآن . ومعناه
الاخبار عمن علم الله تعالى من الكفار انهم لا يؤمنون بالآية خاصة . وهو قول ابن
جريج إلا أن ( تأتيهم الساعة ) يعني القيامة ( بغتة ) أي فجأة ، وعلى غفلة ( أو
يأتيهم عذاب يوم عقيم ) قال الضحاك : هو عذاب يوم القيامة . وقال مجاهد وقتادة :
هو عذاب يوم بدر . وقيل معنى ( عقيم ) أي لا مثل له في عظم امره لقتال الملائكة
قال الشاعر :
عقم النساء بأن يلدن شبيهه * إن النساء بمثله لعقيم ( 1 )
قوله تعالى :
( الملك يومئذ لله يحكم بينهم فالذين آمنوا وعملوا
الصالحات في جنات النعيم ( 56 ) والذين كفروا وكذبوا بآياتنا
فأولئك لهم عذاب مهين ( 57 ) والذين هاجروا في سبيل الله ثم
قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا وإن الله لهو خير
الرازقين ( 58 ) ليدخلنهم مدخلا يرضونه وإن الله لعليم
هامش
( 1 ) البيت في مجمع البيان 4 / 92