قرأ ابن كثير وأبو عمرو ( معجزين ) بالتشديد ، بمعنى مثبطين ومبطئن ،
وهو قول مجاهد . الباقون ( معاجزين ) بالألف . قال قتادة : معناه مشاقين معاندين .
يقول الله تعالى ان ( الذين سعوا في آيات الله معجزين ) ومعناه إن الذين
يعجزون المؤمنين في قبول هذه الآيات اي يعجزونهم عن اقامتها بجحدهم تدبير الله
( عز وجل ) لها . ويحتمل أن يكون معناه يعجزونهم عن تصحيحها . والسعي
الاسراع في المشي ، ومن قوله ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة
فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ) ( 1 ) وسعى يسعى سعيا ، فهو ساع ، وجمعه سعاة ،
واستسعاه في الامر استسعاء . وقال قتادة : ظنوا انهم يعجزون الله أي يفوتونه وأن
يعجزوه . وقال مجاهد : معناه مبطئين عن اتباع آيات الله . ومن قرأ ( معاجزين )
أراد انهم يجادلون عجز الغالب . ومن قرأ ( معجزين ) بالتشديد أراد طلب اظهار
العجز . وقال ابن عباس : معنى ( معاجزين ) مشاقين . وقيل معنى ( معجزين )
مسابقين ، يقال : أعجزني الشئ بمعني سبقني وفاتني . وقال أبو علي : معاجزين
ظانين ومعتقدين انهم يفوتونا ، لانكارهم البعث . ومعجزين أي ينسبون من اتبع
النبي صلى الله عليه وآله إلى العجز . وقال مجاهد : معناه مثبطين للناس عن النبي صلى الله عليه وآله واتباعه .
وقوله " أولئك أصحاب الجحيم " معناه الذين يسعون في آيات الله طالبين
إظهار عجزه ان لهم عذاب الجحيم ، وهم ملازمون لها .
وقوله " وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان
في أمنيته " روي عن ابن عباس وسعيد بن جبير والضحاك ومحمد بن كعب ومحمد ابن
قيس : انهم قالوا : كان سبب نزول الآية انه لما تلا النبي صلى الله عليه وآله " أفرأيتم اللات
هامش
( 1 ) سورة الجمعة آية 9 .