فقذفناها فكذلك ألقى السامري ( 87 ) فأخرج لهم عجلا جسدا
له خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسي ( 88 ) أفلا يرون
ألا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا ( 89 ) ولقد
قال لهم هارون من قبل يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن
فاتبعوني وأطيعوا أمري ) ( 90 ) خمس آيات .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر " بملكنا " بكسر الميم - وقرأ نافع
وعاصم - بفتح الميم - وقرأ حمزة والكسائي - بضم الميم - من ضم الميم فمعناه بسلطاننا
وقيل إن في ذلك ثلاث لغات : فتح الميم وضمها وكسرها . وقرأ أبو عمرو ، وحمزة
وأبو بكر " حملنا " - بفتح الحاء والميم - مخففا . الباقون - بضم الحاء وكسر
الميم - مشددا .
اخبر الله تعالى أن موسى رجع من ميقات ربه " إلى قومه غضبان أسفا "
والغضب ضد الرضا ، وهو ما يدعو إلى فعل العقاب ، والأسف أشد الغضب . وقال
ابن عباس : معنى " أسفا " اي حزينا . وبه قال قتادة والسدي . والأسف أشد
الغضب . وقال بعضهم : قد يكون بمعنى الغضب ، ويكون بمعنى الحزن . قال الله تعالى
" فلما أسفونا انتقمنا منهم " ( 1 ) أي أغضبونا ، فقال موسى لقومه " يا قوم ألم
يعدكم ربكم وعدا حسنا " لان الله تعالى كان وعد موسى بالنجاة من عدوهم ، ومجيئهم
إلى جانب الطور الأيمن ، ووعده بأنه تعالى " غفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم
هامش
( 1 ) سورة 43 الزخرف آية 55