يدخلون بأمر الله . والمعنيان واحد . وقوله " ولا يظلمون شيئا " معناه لا يبخسون
شيئا من ثوابهم بل يوفر عليهم على التمام والوفاء .
قوله تعالى :
( جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب إنه كان
وعده مأتيا ( 61 ) لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما ولهم رزقهم
فيما بكرة وعشيا ( 62 ) تلك الجنة التي نورث من عبادنا من
كان تقيا ( 63 ) وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما
خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا ( 64 ) رب السماوات
والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له
سميا ) ( 65 ) خمس آيات بلا خلاف .
" جنات " في موضع نصب بدلا من قوله " الجنة " في قوله " يدخلون الجنة "
وكان يجوز الرفع بتقدير هي جنات . والجنة البستان الذي يجنه الشجر ، فإذا لم يكن
في البستان شجر ، ويكون من خضرة ، فهو روضة ، ولا يسمى جنة . وإنما قيل
" جنات " على لفظ الجمع ، لان كان واحد من المؤمنين له جنة تجمعها الجنة العظمى .
والعدن الإقامة يقال : عدن بالمكان يعدن عدنا إذا أقام به . والإقامة كون بالمكان على
مرور الأزمان . والوعد الاخبار بما يتضمن فعل الخير ، ونقيضه الوعيد ، وهو الاخبار
عن فعل الشر . وقد يقال : وعدته بالشر ، ووعدته بالخير ، وأوعدته بالشر . وأوعدته
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 137
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٣٧