فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين كفروا من مشهد
يوم عظيم ( 37 ) أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا لكن الظالمون
اليوم في ضلال مبين ( 38 ) وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الامر
وهم في غفلة وهم لا يؤمنون ( 39 ) إنا نحن نرث الأرض ومن
عليها وإلينا يرجعون ( 40 ) خمس آيات بلا خلاف .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع ويعقوب إلا روحا " وأن الله " بفتح الهمزة
الباقون بكسرها . من نصب الهمزة احتمل أربعة أوجه :
أحدها - إن المعنى وقضى الله " أن الله ربى وربكم " في قول أبى عمرو بن العلا
والثاني - أنه معطوف على كلام عيسى ، أي وأوصاني " أن الله ربى وربكم "
والثالث - قال الفراء : إنه معطوف على " ذلك عيسى بن مريم " وذلك
" أن الله " . ويكون موضعه الرفع بأنه خبر المبتدأ .
الرابع - ولان الله ربى وربكم فاعبدوه . والعامل فيه ( فاعبدوه ) .
ومن كسر ( إن ) استأنف الكلام . ويقوي الكسر انه روي أن أبيا قرأ
" ان الله " بلا واو ويجوز أن يكون عطفا على قوله " قال إني عبد الله " وقوله " هذا
صراط مستقيم " معناه عبادتكم لله وحده لا شريك له هو الصراط المستقيم الذي
لا اعوجاج فيه .
وقوله " فاختلف الأحزاب من بينهم " فالاختلاف في المذهب هو ان يعتقد
كل قوم خلاف ما يعتقده الآخرون . والأحزاب جمع حزب . والحزب جمع
المنقطع في رأيه عن غيره ، يقال تحزب القوم إذا صاروا حزابا . وحزب عليهم
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 126
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٢٦