الضروي يوم القيامة ، الذي يزول معه التكليف ويزول خلافهم فيه ، ويعلم أيضا
كل كافر انه كان كاذبا في الدنيا في قوله : إن الله لا يبعث أحدا بعد موته ، هذا
إن جعلنا قوله " ليبين " متعلقا ب ( بلى ) يبعثهم الله . ويحتمل أن يكون متعلقا
بقوله " ولقد بعثنا في كل أمة رسولا . . . ليبين الذي يختلفون فيه " ويهديهم إلى
طريق الحق ويثيبهم عليه
قوله تعالى :
( إنما قولنا لشئ إذا أردناه أن نقول له كن فيكون )
( 40 ) آية بلا خلاف .
قرأ الكسائي وابن عباس " فيكون " نصبا . الباقون رفعا . فمن نصب
جعله عطفا على " ان نقول . . فيكون " ولا يجوز أن يكون نصبا على جواب الامر
لان ما ينتصب لأجل جواب الامر هو ما يكون فعلان ، ويجب الثاني من اجل
الأول ، كقولك ائتني فأكرمك فالاكرام يجب من اجل الاتيان ، وليس كذلك
في لآية ، لأنه إنما هو فعل واحد أمر ، وأخبر أنه يكون ، ولذلك اجمع القراء
على رفع الذي في آل عمران في قوله " ان مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من
تراب ثم قال له كن فيكون " ( 1 ) وقد أجار الزجاج النصب على أن يكون
جوابا ، وهو غلط . من رفع أراد أن يقول له كن ، فإنه يكون .
وقيل في معنى الآية قولان :
أحدهما - انه بمنزلة قوله ( كن ) في أنه يكون منا من غير كلفة ولا معاناة
والثاني - ان قول " كن " علامة للملائكة تدلهم على أنه سيحدث كذا وكذا
عند سماعه .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران اية 59