أحدها - انها ضحكت تعجبا من حال الأضياف في امتناعهم من اكل الطعام
مع أن إبراهيم وزوجته سارة يخدمانهم .
وثانيها - قال قتادة : ضحكت تعجبا من حال قوم لوط اتاهم العذاب
وهم في غفلة .
وثالثها - قال وهب بن منية : انها ضحكت تعجبا من أن يكون لهما ولد ،
وقد هرما ، فعلى هذا يكون في الكلام تقديم وتأخير ، كأنه قال فبشرناها بإسحاق
فضحكت بعد البشارة .
قوله " فبشرناها " يعني امرأة إبراهيم سارة بإسحاق انها تلده ومن بعد إسحاق
يعقوب من ولده فبشرت بنبي بين نبيين ، وهو إسحاق أبوه نبي وابنه نبي .
وقال الزجاج : إنما ضحكت لأنها كانت قالت لإبراهيم اضمم لوطا ابن أخيك
إليك فاني أعلم ان سينزل على هؤلاء القوم عذاب فضحكت سرورا لما اتى الامر
على ما توهمت .
وقال ابن عباس والشعبي والزجاج يقال لولد الولد هذا ابني من ورائي هو
ابن ابني .
قوله تعالى :
( قالت يا ويلتي ألد وانا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا
لشئ عجيب ) ( 72 ) آية بلا خلاف .
في هذه الآية اخبار عما قالت امرأة إبراهيم حين بشرت بأنها تلد إسحاق وهو
ان قالت يا ويلتي . ومعنى يا ويلتي الانذار بورود الامر الفظيع تقول العرب يا
للدواهي اي تعالين فإنه من ازمانك بحضور ما حضر من اشكالك . والف ( يا
ويلتي ) يجوز أن يكون الف ندبة . ويحتمل أن يكون للإضافة انقلبت من الياء
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 32
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٢