عمرو . وقال الرماني لا يجوز ذلك لأنه يجب منه العطف على عاملين ، وذلك لا
يجوز ، لأنه أضعف من العامل الذي قام مقامه وهولا يجر ولا ينصب .
الثاني - بجمله على موضع الجار والمجرور كقول الشاعر :
إذا ما تلاقينا من اليوم أو غدا ( 1 )
وكقراءة من قرأ " حورا عينا " بعد قوله " يطاف عليهم " بكذا ( 2 )
ومثله قوله :
فلسنا بالجبال ولا الحديدا ( 3 )
وكقول الشاعر :
جئني بمثل بني بدر لقومهم * أو مثل أسرة منظور بن سيار
أو عامر بن طفيل في مراكبه * أو حارثا حين نادى القوم يا جار ( 4 )
فنصب ( عامرا ) و ( حارثا ) كأنه قال أو جئتي بعامر فلما اسقط حرف الجر نصب .
الثالث - أن تحمله على فعل مضمر ، كأنه قال فبشرناه بإسحاق ، ووهبنا
له يعقوب .
قال أبو علي الفارسي : والوجه الأول نص سيبويه في فتح مثله نحو مررت بزيد
أول أمس وأمس عمرو ، وكذلك قال أبو الحسن قال : لو قلت مررت بزيد اليوم
وامس عمرو ، كان حسنا ولم يحسن الحمل على الموضع على حد مررب بزيد وعمرا ، فالفصل
فيها أيضا قبيح كما قبح الحمل على الجار وغير الجار ، فهذا في القياس مثل الجار في القبح
لان الفعل يصل بحرف العطف وحرف العطف هو الذي يشرك في الفعل ، وبه يصل
هامش
( 1 ) لم أجده .
( 2 ) سورة الصافات آية 45 وسورة الزخرف آية 71 وسورة الدهر اية 15
( 3 ) مر هذا البيت في 3 : 455 تاما
( 4 ) تفسير الطبري 12 : 43 ( الطبعة الأولى )