وقال أبو ذؤيب :
فنكرته فنفرن وافترست به * هو جاء هاربة وهاد خرسع ( 1 )
وقوله " أوجس منهم خيفة " اي اضمر الخوف منهم ، والايجاس الاحساس
قال ذو الرمة :
وقد توجس ركزا مغفرا ندسا * بنبأة الصوت ما في سمعه كذب ( 1 )
اي تجسيس . وقيل أوجس أضمر ، وإنما خافهم حين لم ينالوا من طعامه لأنه
رآهم شبابا أقوياء وكان ينزل طرفا من البلد لم يأمن - من حيث لم يتحرموا بطعامه
أن يكون ذلك البلاء حتى قالوا له لا تخف يا إبراهيم " انا أرسلنا إلى قوم لوط "
بالعذاب والاهلاك وقيل إنهم دعوا الله فأحيا العجل الذي كان ذبحه إبراهيم وشواه
فظهر ورعى ، فعلم حينئذ انهم رسل الله .
قوله تعالى :
وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحق ومن وراء
إسحق يعقوب ( 71 ) آية بلا خلاف .
قرأ ابن عباس وحمزة وحفص ويعقوب ( فبشرناها ) بنصب الباء . الباقون
بالرفع . قال أبو علي من رفع فبأحد أمرين : أحدها بالابتداء ، والآخر بالظرف
على مذهب من رفع وذلك بين . ومن فتح احتمل ثلاثة أشياء :
أحدها - أن يكون في موضع جر والمعنى فبشرناها بإسحاق ويعقوب ، وقال
أبو الحسن : وهو قوي في المعنى ، لأنها قد بشرت به قال وفي اعمالها ضعف ،
لأنك فصلت بين الجار والمجرور بالظرف كما لا يجوز مررت بزيد في الدار والبيت
هامش
( 1 ) مجمع البيان 3 : 178
( 2 ) مجمع البيان 3 : 178