قبله : بين يديه ، لأنه قد وجد فكأنه حاضر له ، وقيل بين يديه ، لأنه قريب منه
كقرب ما كان بين يدي الانسان . وإنما قال " وتفصيل كل شئ " على وجه المبالغة
من حيث كان فيه تفصيل كل شئ يحتاج إليه في أمور الدين من الحلال والحرام
والحجاج والاعتبار والوعظ والازجار ، أما جملة أو تفصيلا . و " هدى ورحمة "
فالهداية الدلالة " لقوم يؤمنون " اي يصدقون بها وينتفعون بالنظر فيها وخص
المؤمنين بالهداية وإن كانت هداية لغيرهم من حيث إنهم انتفعوا هم بها دون غيرهم ،
ونصب تصديق على تقدير ، ولكن كان تصديق الذي باضمار كان على قول
الزجاج .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 210
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢١٠