لدنيا وحال الآخرة . ومثله صلاة الأولى والصلاة الأولى ، فمن اضافه قدر
صلاة الفريضة الأولى ، ومن لم يضف جعله صفة ، ومثله ساعة الأولى ، والساعة
الأولى ، ذكره الزجاج . وقال الفراء قد يضاف الشئ ء إلى نفسه إذا اختلف لفظهما
مثل " حق اليقين " . ومثل بارحة الأولى والبارحة الأولى ومسجد الجامع ،
والمسجد الجامع .
قوله تعالى :
( حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم
نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين ) ( 110 )
آية بلا خلاف .
قرأ " كذبوا " خفيفة بضم الكاف أهل الكوفة . الباقون مشددة بضم
الكاف . وقرأ عاصم وابن عامر " فنجي من نشاء " بنون واحدة وتشديد الجيم
وفتح الياء . الباقون بنونين على الاستقبال ، وهي في المصحف بنون واحدة .
من قرأ " كذبوا " خفيفة ، فالمعنى إن الأمم ظنت ان الرسل كذبوهم فيما
أخبروهم به من نصر الله إياهم واهلاك أعدائهم ، ومثله قراءة من قرأ ، وإن كان
شاذا " كذبوا " يعنى ان قومهم ظنوا ان الرسل كذبت فيما أخبرت به ، وهو قول
ابن عباس وابن مسعود وسعيد بن جبير ومجاهد وابن زيد والضحاك . ومن قرأ
بالتشديد حمل الظن على العلم ، والمعنى أيقن الرسل ان الأمم كذبوهم تكذيبا
عمهم حتى لا يفلح أحد منهم ، وهو قول الحسن وقتادة وعائشة قال الشاعر :
فقلت لهم ظنوا بألفي مدجج * سراتهم في الفارسي المسرد ( 1 )
معناه أيقنوا ، فان قيل على الوجه الأول كيف يجوز ان يحمل الضمير على أنه
للمرسل إليهم والذين تقدم ذكرهم الرسل دون المرسل إليهم ، قيل إن ذلك
هامش
( 1 ) مر هذا البيت في 1 : 205 ، 2 : 296 ، 4 : 373 وقد روي ( المشدد ) بدل
( المسرد ) .