أحدهما - انه بشر أصحابه بأنه وجد عبدا .
والثاني - قال السدي كان اسمه ( بشرى ) فناداه .
وقوله " وأسروه بضاعة " قيل في معناه قولان :
أحدهما - قال مجاهد والسدي أسره المدلي ، ومن معه من باقي التجار لئلا
يسألوهم الشركة فيه .
الثاني قال ابن عباس اسره اخوته يكتمون أنه أخوهم وتابعهم على ذلك
يوسف لئلا يقتلوه . والبضاعة قطعة من المال تجعل للتجارة من بضعت الشئ
إذا قطعته ، ومنه المبضع ، لأنه يبضع به العرق . ومعنى " وأسروه " أنهم لما
وجدوه أحبوا أن لا يعلم أنه موجود ، وان يوهموا أنه بضاعة دفعها إليهم أهل
الماء ، ونصب بضاعة على الحال .
وقوله " والله عليم بما يعملون " اخبار منه تعالى بأنه عالم بافعالهم ، فيجازيهم
على جميعها ، وان أسروا بها ، وفي ذلك غاية التهديد .
قوله تعالى :
( وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من
الزاهدين ) ( 20 ) آية بلا خلاف .
حكى الله تعالى عن اخوة يوسف أنهم باعوا يوسف . يقال شريت أشري إذا
بعت . ومنه قوله " ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون " ( 1 ) وقال يزيد
ابن مفرغ الحميري :
وشريت بردا ليتني * من بعد برد كنت هامه ( 2 )
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 102
( 2 ) مر هذا البيت في 1 : 348 ، 3 : 257 .